الدرس رقم 382 أركان و شروط النكاح

المقال
التصنيف : تاريخ النشر: الخميس 13 شوال 1433هـ | عدد الزيارات: 8508 القسم: الفوائد الكتابية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

أركان النكاح ثلاثة:

الأول- الزوجان الخاليان من الموانع الشرعية التي تمنع صحة النكاح.

فمن الموانع في الرجل: أن يكون في عصمته أربع نساء، أو تكون الرابعة مطلقة ومازالت في العدة أو يكون كافرا والمرأة مسلمة، ومن الموانع في المرأة: أن تكون من محارمه أو تكون في ذمة زوج آخر ، أو مطلقة ومازالت في العدة.

ثانيا: الإيجاب

أن يقول الولي :زوجتك أو أنكحتك أو بكل لفظ يدل عليه وهو قول ابن القيم وجمهور العلماء؛ لقوله تعالى :" فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا " [لأحزاب 37]، ولقوله تعالى:" فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ " [النساء 3]

ثالثًا: القبول

ويتم بكل ما يدل عليه صراحة مثل أن يقول الخاطب أو وكيله : قبلت .

شروط النكاح ستة شروط:

أولا: تعيين الزوجين

وذلك بأن يكون كل منهما معروفا معينا باسمه أو بوصف يميزه عند العقد فإن كانا مجهولين أو أحدهما لم يصح فلو قال : زوجتك إحدى بناتي وله أكثر من واحدة لم يصح

ثانيا- رضا الزوجين

بحيث يتم العقد عن رضا من الطرفين فلو أجبرا أو أحدهما لم يصح، ويستثنى من ذلك كون أحدهما غير مكلف كالمجنون والصبي والصغيرة فيجوز للأب أو وصيه أن يزوجهم دون رضاهم لعدم ا عتبار إذنهم .أما غير الأب ووصيه فلا ، وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ. قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وكيفَ إذْنُها؟ قالَ: أنْ تَسْكُتَ" رواه البخاري.

ثالثا: الولي للمرأة، فلا يصح الزواج إلا بحضوره وإذنه لقوله صلى الله عليه وسلم:" لا نِكاحَ إلَّا بوليٍّ " صحيح ابن ماجه للألباني، وقوله صلى الله عليه وسلم:"أيُّما امرأةٍ نَكَحَت بغيرِ إذنِ مَواليها ، فنِكاحُها باطلٌ ، "صحيح أبي داود للألباني.

وأحق الناس بولايتها أصولها وهو الأب من الصلب ثم الجد من جهة الأب ثم فروعها وهم ابناؤها ثم إخوانها الأشقاء ثم الإخوة لأب ثم أعمامها ثم ابن العم الأقرب فالأقرب، ويشترط في الولي أن يكون مسلما عدلا ذكرا حرا مكلفا، فإذا لم تتوفر الشروط في الولي الأقرب أو عضل انتقلت إلى من بعده.

رابعا: الإشهاد على العقد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاحَ إلا بولِيٍّ ، و شاهِدَيْ عَدْلٍ "صحيح الجامع للألباني. ويشترط في الشهود كونهم اثنين للحديث، وأن يكونا عدلين وأن يكونا مكلفين أي : عاقلين بالغين، وأن يكونا ذكرين وأن يكونا سميعين، مع ملاحظة رأي اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة ابن باز رحمه الله أن الأصول لا يشهدون مع الفروع والفروع لا يشهدون مع الأصول. أي: لا يشهد الأب مع ابنه ولا الابن مع ابيه.

خامسا: الكفاءة

وهي المساواة والتماثل في الدين والخلق .فلا تكافئ المرأة الصالحة فاجرا ولا كافرا .أمّا التكافؤ في غير الدين والخلق كالنسب والصناعة والمال فلا اعتبار له كما يقول ابن القيم، رحمه الله.

سادسا: وجود المهر في النكاح

يسن تسمية الصداق في العقد حسما للنزاع ويجوز عدم تسميته لقوله تعالى" فلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ "[ البقرة: 236]

ويكون لها مهر المثل حينئذ.

وبالله التوفيق

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 9 =

/500