الدرس 42 الحديث المقلوب

المقال
التصنيف : تاريخ النشر: الإثنين 13 شعبان 1441هـ | عدد الزيارات: 1640 القسم: الفوائد الكتابية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

المقلوب لغة : هو اسم مفعول من ( القَلْب ) وهو تحويل الشيء عن وجهه

واصطلاحا : إبدال لفظ بآخر في سند الحديث أو متنه بتقديم أو تأخير

وينقسم المقلوب إلى قسمين رئييسيين هما :

أولا : مقلوب السند

وهو ما وقع الإبدال في سنده وله صورتان :

أ- أن يُقدِّم الراوي ويؤخر في اسم أحد الرواة واسم أبيه كحديث مروي عن ( كعب بن مُرَّة ) فيرويه الراوي عن ( مُرَّة بن كعب )

ب- أن يُبدل الراوي شخصا بآخر بقصد الإغراب كحديث مشهور ( عن سالم ) فيجعله الراوي عن ( نافع )

وهذا النوع من القلب هو الذي يطلق على راويه أنه يسرق الحديث .

ثانيا : مقلوب المتن

وهو ما وقع الإبدال في متنه وله صورتان أيضا :

أ- أن يُقدِّم الراوي ويؤخر في بعض متن الحديث

مثاله : حديث أبي هريرة عند مسلم " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " ، وفيه ( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ) فهذا مما انقلب على بعض الرواة وإنما هو ( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) .

ب- أن يجعل الراوي متن هذا الحديث على إسناد آخر ويجعل إسناده لمتن آخر وذلك بقصد الامتحان وغيره

مثاله : ما فعل أهل بغداد مع البخاري إذ قلبوا له مائة حديث سألوه عنها امتحانا لحفظه فردَّها على ما كانت عليه قبل القلب ولم يخطىء في واحد منها

الأسباب الحاملة على القلب

أ- قصد الإغراب ليرغب الناس في رواية حديثه والأخذ عنه

ب- قصد الامتحان والتأكد من حفظ المحدث وتمام ضبطه

ج- الوقوع في الخطأ والغلط من غير قصد

حكم القلب

إذا كان بقصد الإغراب فلا شك أنه لا يجوز لأن فيه تغييرا للحديث وهذا من عمل الوضاعين .

وإذا كان بقصد الامتحان فهو جائز للتثبت من حفظ المحدث وضبطه .

وإذا كان عن خطأ وسهو فلا شك أن فاعله معذور في خطأه .

والحديث المقلوب هو من أنواع الضعيف المردود كما هو معلوم

أشهر المصنفات فيه

كتاب ( رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والألقاب ) للخطيب البغدادي .

وبالله التوفيق

13 - 8 - 1441هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 5 =

/500