الدرس 43 الحديث المدرج

المقال
التصنيف : تاريخ النشر: الأحد 12 شعبان 1441هـ | عدد الزيارات: 1672 القسم: الفوائد الكتابية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

المدرج لغة : اسم مفعول من ( أَدْرَجْتُ ) الشيء في الشيء إذا أدخلته فيه .

واصطلاحا : ما غُيِّرَ سياق إسناده أو أُدْخِلَ في متنه ما ليس منه بلا فَصْلٍ .

أقسامه

المدرج قسمان : مدرج الإسناد ، ومدرج المتن

أولا : مدرج الإسناد

هو ما غُيِّرَ سياق إسناده

ومن صوره : أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاما من قِبَلِ نفسه فيظن بعض مَنْ سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك .

مثاله

قصة ثابت بن موسى الزاهد في روايته ( من كثرت صلاته بالليل حَسُنَ وجهه بالنهار ) ، وأصل القصة أن ثابت بن موسى دخل على شريك بن عبد الله القاضي وهو يُمْلِي ويقول ( حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ) وسكت ليكتب المُسْتَمْلِي ، فلما نظر إلى ثابت قال ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) وقصد بذلك ثابتا لزهده وورعه ، فظنَّ ثابت أنه متن ذلك الإسناد فكان يُحَدِّث به .

ثانيا : مدرج المتن

هو ما أُدخل في متنه ما ليس منه بلا فَصْلٍ

والمدرج أقسامه ثلاثة :

أ- أن يكون الإدراج في أول الحديث وهو قليل لكنه أكثر من وقوعه في وسطه .

ب- أن يكون الإدراج في وسط الحديث وهو أقل من الأول .

ج- أن يكون الإدراج في آخر الحديث وهو الغالب .

ودواعي الإدراج متعددة أشهرها ما يلي :-

أ- بيان حكم شرعي .

ب- استنباط حكم شرعي من الحديث قبل أن يتم الحديث .

ج- شرح لفظ غريب في الحديث .

ويدرك الإدراج بعدة أمور منها :

أ- وروده منفصلا في رواية أخرى .

ب- التنصيص عليه من بعض الأئمة المطلعين .

ج- إقرار الراوي نفسه أنه أدرج هذا الكلام .

د- استحالة كونه صلى الله عليه وسلم يقول ذلك .

والإدراج حرام بإجماع العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم ، ويستثنى من ذلك ما كان لتفسير غريب ، فإنه غير ممنوع ولذلك فعله الزهري وغيره من الأئمة .

أشهر المصنفات فيه:

أ- الفصل للوصل المدرج في النقل ، للخطيب البغدادي .

ب- تقريب المنهج بترتيب المدرج ، لابن حجر وهو تلخيص لكتاب الخطيب وزيادة عليه .

وبالله التوفيق

12 - 8 - 1441هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 4 =

/500