ﺟﺪﻳﺪ اﻟﻤﻮﻗﻊ

نعم الله على بلادنا كثيرة

الخطب
التصنيف : تاريخ النشر: الثلاثاء 5 ربيع الأول 1445هـ | عدد الزيارات: 319 القسم: خطب الجمعة

الْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وأصحابه وَسَلَّمَ تسليمًا .

أَمَّا بَعْدُ ؛{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران102)، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } .(الأحزاب 70-71)

أيها المؤمنون: إنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ المباركة كثيرةٌ، بل لَا تُعدُّ وَلَا تُحْصَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (النحل 18).

ألا وإن أَعْظَمِ هَذِهِ النِّعَمَ وَأَهَمِّهَا التَّوْحِيدُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَنَبْذُ الشِّرْكِ فَلَا يُوجَدُ قُبُور وَلَا أضرحة تُعبد مِنْ دُونِ اللَّهِ ، ولله الحمد والمنة، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا }. (الجن 18)

وَباستقرار التوحيد يحدث الأَمنُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ سُبحَانَهُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلم يَلبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلمٍ أُولَئِكَ لهمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدُونَ} . (الأنعام 82)

عباد الله: إنّ الله تعالى يجعل لأصحاب التوحيد الصحيح من كل ضيق فرجا ، ومن كل هَمٍّ مخرجًا وتأتيهم نعم الله تَتْرا، قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}.(الطلاق 2-3)

كما أن أَهْلَ التّوحيد الْخَالِص وَالْإِيمَان الصّحيح يفوزون بدفاع اللَّهِ عَنْهُمْ { إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}. (الحج 38)

عِبَادَ اللَّه ومِن النِّعَمِ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ البماركة أنّ فِيهَا بَيْتَ اللَّهِ الحرَامَ ، ، قال اللهُ تعالى { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (البقرة 144)

وَكَذَلِكَ مَنْ النِّعَمِ عَلَيْنَا فِي بِلَادِنَا أَنَّ فِيهَا مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاَلَّذِي جَعَلَ اللَّهُ الصلاةَ فِيه أفضلَ مِن ألفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلاّ المسجدَ الْحَرَام .فالصلاة فيه بمائة ألف صلاة . ففي الحديث "صلاةٌ في مسجِدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ إلَّا المسجدَ الحرامَ وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ " صحيح ابن ماجه للألباني.

عِبَادِ اللَّهِ ومِن النِّعَم عَلَيْنَا فِي بِلَادِنَا أَنَّ فِيهَا الْمَحَاكِم الشرعيّة الَّتِي تَحَكُّمٌ بالشّرع فِي الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ وَالْحُدُود وَالْمُنَازَعَات وَالْقَضَايَا ، وَيَسْتَوِي أمامَ هَذِه الْمَحَاكِم الجميع.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وممّا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ الأمنُ المستتبّ الَّذِي يأمَن النَّاسُ فِيهِ عَلَى دمائِهم وأموالِهم وَمَصَالِحَهُم الدينيّة والدنيويّة ، وَاَلَّذِي صَارَتْ فِيهِ مضربَ الْمِثْلِ فِي الْعَالَمِ ، وفاقت هَذِهِ الْبِلَادِ فِي الْأَمْنِ غيرَها وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَن أصبحَ مِنكُم معافًى في جسدِهِ آمنًا في سربِهِ عندَه قوتُ يومِه فَكأنَّما حيزَتْ لَه الدُّنيا " صحيح ابن ماجه للألباني.

عِبَادَ اللَّه: وممّا منّ اللَّهُ بِهِ عَلَى علينا تعظيم شَعَائِر الْإِسْلَامِ في هَذِهِ الْبِلَادِ المباركة وَمَنْ ذَلِكَ : الْأَذَان ، وَإِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ جَمَاعَةٌ، وَصَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ ، وَالْكُسُوف ، وَالْعِيد ، وَالتَّرَاوِيح ، وَالزَكَاةُ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَمَنَاسِك الْحَجّ، وَذَبَح الْأَضَاحِيّ ، وحِلَق الْقُرْآن ، وَالْقَضَاء الشَّرْعِيّ ، وَرِعَايَة الأعْمالِ الخَيْرِيَّةِ، والمنح الدراسية في جامعات المملكة خاصة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة التي تقدم منحاً طلابية تشمل برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه للطلاب المقيمين والدوليين على مستوى العالم مما يساعدُ في نشر الإسلام بالفهم الصحيح للكتاب والسنة، وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الشَّعَائِرِ. وقد قال الله تعالى في ذلك {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ} (الحج 32)

عباد الله : لَيْسَتْ هَذِهِ النِّعَمَ وَحْدَهَا مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ النِّعَمَ مِنْ أَجْلِ النِّعَمِ وَأَعْظَمِهَا ، غَيْرَ أَنْ هُنَاكَ نعمًا أُخْرَى ؛ كَنِعْمَة اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَوَحْدَة الصِّف وَطَاعَة وُلَاةِ الْأُمُورِ، سِمَة ظَاهِرَةٌ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ الْمُبَارَكَة ، وَكَذَلِك نِعْمَة الرَّخَاء الاقْتِصَادِيّ وَالنَّمَاء المعيشي ، وَنِعْمَة الْأَمْنِ عَلَى الأَنْفُسِ وَالْأعْرَاض وَغَيْرِهَا كَثِير وَالْحَمْدُ لِلَّه.

أيها المؤمنون: أَن دِينِنَا الإسلاميّ يُوجِبُ عَلَيْنَا أن نكون صفًّا موحّدًا وأن نحافظ عَلَى الوَطَن ومكتسباته وَأَمَنَهِ وَاسْتِقْرَارِه والتَّصَدِّي لِكُلّ فَاسِدٍ وَحَاسِد ومخادع يُرِيد شَقّ الصَّفّ وَتَفْرِيق الْجَمَاعَة {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلْبرِ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ} (المائدة 2)

عِبَادَ اللَّه : تذكروا مَا كَانَ عَلَيْهِ أَسْلافَكُم فِي هَذِهِ الْبِلَادِ إلَى عَهْدِ قَرِيبٍ مِنْ جَهِلٍ وَفَقْرٍ وَذِلَّةٍ وتناحر وَتَفَرّقٍ حَتَّى منّ اللَّهُ عَلَى أَهْلِهَا بِمَن وحَّدَ عَلَى يَدَيْهِ كَلِمَتَها وَجَمَع شَمْلَهَا وَأَعَزَّ اللَّهُ بِهِ شَأْنَهَا فَاجْتَمَعَت الْقُلُوبُ بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَاتَّحَدَت الْكَلِمَةُ بَعْدَ الِاخْتِلَافِ ورفرفرت رَايةَ التَّوْحِيد وَالسُّنَّة وَتَمّ الْحُكْم بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (آل عمران 102 - 103)

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم

... الخطبة الثانية:

الحمدُ لله له الحمدُ في الأولى والآخرة, والشكر لله على نعمٍ كبرى متتابعة, هدانا بعد ضلالة, وأغنانا بعد فقر, وجمعنا بعد فرقة, وألف بين قلوبنا بعد عداوة, وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدُ أن نبينا محمدًا عبدُ الله ورسولُه, صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليما .

أَمَّا بَعْدُ

عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ تِلْكَ النِّعَمِ هِي فَضَلٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثَرٌ مِنْ آثَارِ رَحْمَتِه وُجُودِه وَكَرَمِه فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَحْدَه المانّ بها على عباده { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } .(النحل 53)

عَلَيْنَا أَنْ نَشْكُر اللَّهَ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَأن نَحْرِص كُلّ الْحِرْصِ عَلَى اسْتِمْرَارِ النِّعَم وَدَوَامِهَا وَذَلِك بِشُكْرِ الْمُنْعِمِ سُبحانه قال الله عز وجل { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (إبراهيم 7)

وَيَكُونُ الشُّكْرُ بِالْجَوَارِح وَذَلِك بِالْقِيَام بِطَاعَةِ اللَّهِ وَاجْتِنَاب مَعْصِيَتِهِ

أيها المؤمنون: قصّ الله عز وجل علينا في كتابِه أخبارَ أممٍ كَفَرَتْ بِنِعِمِ الله، فَأذَاقَهَا اللهُ من عذابِه قال الله سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} . (سبأ 15- 17)

وقال الله تعالى:{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (النحل 112)

فكفران النِّعَم يُهلك الْأُمَم كَمَا أَنَّ شُكْرَان النِّعَم يُثَبِّتُهَا وَيَزِيدُهَا وينميها .

اللهم إنا نسألك شُكْرَ نِعْمَتِك ونَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنَّى بملائكته المُسبِّحَةِ بقُدْسه، فقال عزَّ من قائل عليما :{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (الأحزاب56) اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وارض اللهم عن الأئمة الخلفاء أبي بكر وعمرَ وعثمانَ وعَلِي، وعنَّا معهم بفضلك وكرمك، اللهم أدم علينا نعمة الأمن، واحفظ ديارنا من كل مكروه وسوء، ووفق اللهُمَّ وليَّ أمرنا ووليَّ عهده لما تحب وترضى.

عباد الله : {۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }(النحل90) ، فاذكروا الله يذكرْكم ، واشكروه على نعمه يزدْكم، واسْألوه من فضله يُعْطِكُمْ ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وأقم الصلاة {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا } (النساء103)

٤ ربيع الأول ١٤٤٥ هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 7 =

/500
جديد الخطب الكتابية
روابط ذات صلة
الخطب السابق
الخطب الكتابية المتشابهة الخطب التالي