الدرس 122 تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني

الدرس
التصنيف : تاريخ النشر: الإثنين 17 ربيع الثاني 1443هـ | عدد الزيارات: 90 القسم: تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

هذه أحاديث لا يجوز الاستشهاد بها ولا الاستئناس بذكرها:

1- " لمَّا أُلقي إبراهيم في النار ، قال : اللهم إنك في السماء واحدٌ ، وأنا في الأرض واحدٌ أعبدك "

ضعيف ، أخرجه أبو يعلى والبزار قالا : حدثنا أبو هشام : حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي جعفر عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وأخرجه الذهبي في ترجمة أبي هشام واسمه محمد بن يزيد الرفاعي الكوفي - وذكر اختلاف العلماء فيه - من طريق الحسن بن سفيان : حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي به ، ثم ضعفه بقوله: "غريب جداً " ، وقال في ( العلو للعلي الغفار): " حديث حسن الإسناد ".

بل هو ضعيف لأن فيه علتين:

الأولى : أبو جعفر وهو عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان ، قال الحافظ : " صدوق سيء الحفظ " .

الثانية : أبو هشام هذا قال الحافظ : " ليس بالقوي ، وقال البخاري : رأيتهم مجمعين على ضعفه " .

2-"العمامة على القَلنسوة فصلُ ما بيننا وبين المشركين، يُعطى يوم القيامة بكلِّ كورةٍ يدورها على رأسه نوراً "

باطل ، رواه الباوَرْدي عن ركانة مرفوعاً كما في الجامع الصغير ، وبيض المناوي له فلم يتكلم عليه بشيء ، وقال الشيخ الكتاني في (الدعامة): " إن سنده واهٍ ".

يعني إنه ضعيف جداً ، والحديث عندي باطل لأن تكثير كورات العمامة خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

3- " حبِّبوا اللهَ إلى النَّاسِ يُحببْكُم اللهُ "

ضعيف ، رواه خالد بن مرداس حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بُسر اليحصبي قال : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : فذكره موقوفاً عليه ، ومن طريق ابن مرداس رواه ابن عساكر.

وهذا سند موقوف حسن بل صحيح ، فإن ابن عياش صحيح الحديث إذا روى عن الشاميين وهذا الحديث عنهم ، وابن مرداس وثقه الخطيب ، وقد أوقف الحديث وهو الصحيح .

4- " العربونُ لمنْ عربنَ "

باطل ، رواه الدارقطني في الغرائب حدثنا بركة بن محمد الحلبي حدثنا أحمد بن علي بن أخت عبد القدوس حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً

قال في الميزان : " هذا حديث باطل ، وبركة متهم ، قال الدارقطني : ابن أخت عبد القدوس متروك الحديث " .

5- " حُرِّمت الخمرُ لعينِها قليلها وكثيرها ، والسُّكْرُ منْ كل شرابٍ "

ضعيف ، أخرجه العقيلي في الضعفاء من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي مرفوعاً . والحارث هذا هو ابن عبد الله الهمداني الأعور وقد كذبه أبو إسحاق السبيعي والشعبي وابن المديني . وورد هذا الحديث عن ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً ، والموقوف رواه النسائي والطحاوي وأحمد والطبراني وأبو نعيم ، وإسناده صحيح ، والمرفوع علقه أبو نعيم ، وهي رواية شاذة مخالفة لرواية الجماعة الموقوفة .

6- " ما من الصلوات صلاةٌ أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة،" وما أحسب مَنْ شهدها منكم إلا مغفوراً له "

ضعيف جداً ، أخرجه البزار والطبراني من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي عبيدة بن الجراح ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره

وقال الطبراني : " لا يروى عن أبي عبيدة إلا بهذا الإسناد " .

وهو ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء ، قال الدارقطني : " عبيد الله بن زحر ليس بالقوي ، وشيخه علي متروك " ، وقال ابن حبان : " يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات " .

لكن قد جاء الحديث بإسناد آخر صحيح عن ابن عمر، دون قوله : " وما أحسب " ، وهو مخرج في السلسلة الصحيحة ، فهو بهذه الزيادة منكر .

7- " عودوا المرضى، ومُرُوهم فليدعوا الله لكم ، فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور "

موضوع ، رواه الثقفي عن سهل بن عمار العتكي : حدثنا عبد الرحمن بن قيس حدثنا هلال بن عبد الرحمن حدثنا عطاء بن أبي ميمونة أبو معاذ عن أنس بن مالك مرفوعاً

وهذا إسناد موضوع ، آفته عبد الرحمن بن قيس - وهو الضبي الزعفراني - ، أو سهل بن عمار ، أما عبد الرحمن فكذبه ابن مهدي ، وقال أبو علي صالح بن محمد : " كان يضع الحديث " ، وأما سهل بن عمار فقال الذهبي : " متهم ، كذبه الحاكم " ، وهلال بن عبد الرحمن هو الحنفي ، قال الذهبي : " عن ابن المنكدر ، قال العقيلي : منكر الحديث ، ثم علق له ثلاثة مناكير ، وله عن عطاء بن أبي ميمونة وغيره ، الضعف على أحاديثه لائح فيترك " .

8- " الخاصرةُ عرقُ الكُليةِ ، فإذا تحرك فداوهِ بالماء المحرَقِ والعسل "

ضعيف ، رواه ابن عدي عن الحسين بن علوان حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا .

وقال : " وللحسين بن علوان أحاديث كثيرة وعامتها موضوعة ، وهو في عداد من يضع الحديث " ، وقال ابن حبان : " كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعاً ، لا يحل كتابة حديثه إلا من جهة التعجب ".

9- " عندَ كلِّ ختمةٍ للقرآن دعوةٌ مستجابةٌ "

موضوع، رواه أبو الفرج الإسفراييني وأبو نعيم عن يحيى بن هاشم قال : حدثنا مسعر بن كدام عن قتادة عن أنس مرفوعاً

ومن هذا الوجه رواه ابن عساكر ، وقال أبو نعيم : " لا أعلم رواه عن مسعر غيرُ يحيى بن هاشم " .وهو السمسار كذاب يضع الحديث، وقد ساق له الذهبي في الميزان أحاديث هذا أحدها ، وقال: " إنها من بلاياه " .

10- " مَنْ غسلَ ميتاً فأَدَّى فيه الأمانة - يعني ستر ما يكون منه عند ذلك - كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، قال : لِيَلِهِ مَنْ كان أَعْلَمَ ، فإن كانَ لا يعلم فرجلٌ ممّنْ ترون أَنَّ عندَهُ وَرَعاً وأمانة "

ضعيف جداً ، رواه البيهقي والطبراني وابن عدي عن سلام بن أبي مطيع عن جابر الجعفي عن الشعبي عن يحيى الجزار عن عائشة مرفوعاً

وقالا : " لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به سلام " ، وقال ابن عدي : " وهو عندي لا بأس به وبرواياته " .

لكن جابر الجعفي متروك ، وبه أعله عبد الحق الإشبيلي في أحكامه .

والله المستعان

17 - 4 - 1443هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 2 =

/500
جديد الدروس الكتابية
الدرس 138 تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني - تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس 138 الأخلاق الإسلامية - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس 137 تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني - تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس 136تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني - تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس 135 تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني - تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس 134 تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني - تهذيب الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر