الدرس 46 الحديث المنكر

المقال
التصنيف : تاريخ النشر: السبت 11 شعبان 1441هـ | عدد الزيارات: 829 القسم: الفوائد الكتابية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

إذا كان سبب الطعن في الراوي فحش الغلط أو كثرة الغفلة أو الفسق فحديثه يسمى المنكر .

المنكر لغة : هو اسم مفعول من " الإنكار " ضد الإقرار

واصطلاحا : هو الحديث الذي في إسناده راوٍ فَحُشَ غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه .

قال البيقوني في منظومته :

ومنكر الفرد به راو غدا *** تعديله لا يحمل التفردا

الفرق بينه وبين الشاذ :

الشاذ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه .

والمنكر ما رواه الضعيف مخالفا للثقة .

فهما يشتركان في اشتراط المخالفة ويفترقان في أن الشاذ راويه مقبول ، والمنكر راويه ضعيف ، قال ابن حجر " وقد غفل من سوَّى بينهما ".

مثاله الشاذ:

ما رواه النسائي وابن ماجه من رواية أبي زُكير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا " كلوا البلح بالتمر فإن ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان " .

قال النسائي : هذا حديث منكر تفرد به أبو زُكير وهو شيخ صالح ، أخرج له مسلم في المتابعات غير أنه لم يبلغ مبلغ من يُحتمل تفرده .

مثال آخر :

ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حُبيب بن حَبيب الزيات عن أبي إسحاق عن العَيْزار بن حُريث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام وَقَرى الضيف دخل الجنة "

قال أبو حاتم : هو منكر لأن غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفا ، وهو المعروف .

رتبته :

يتبين من تعريف المنكر المذكور أن المنكر من أنواع الضعيف جدا لأنه إما رواية ضعيف موصوف بفحش الغلط أو كثرة الغفلة أو الفسق وإما رواية ضعيف مخالف في روايته تلك لرواية الثقة ، وكلا القسمين فيه ضعف شديد .

وبالله التوفيق

11 - 8 - 1441هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 1 =

/500