الدرس رقم 387 فضل صلاة التراويح

المقال
التصنيف : تاريخ النشر: الجمعة 9 شهر رمضان 1433هـ | عدد الزيارات: 1705 القسم: الفوائد الكتابية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

صلاة التراويح قربة وعبادة عظيمة مشروعة، والنبي صلى الله عليه وسلم فعلها ليالي بالمسلمين، ثم خاف أن تفرض عليهم، فترك ذلك وأرشدهم إلى الصلاة في البيوت ثم لما توفي صلى الله عليه وسلم وأفضت الخلافة إلى عمر بعد أبي بكر رضي الله عنهما ورأى الناس في المسجد يصلونها أوزاعاً هذا يصلي لنفسه وهذا يصلي لرجلين وهذا لأكثر قال لو جمعناهم على إمام واحد فجمعهم على أُبي بن كعب وصاروا يصلونها جميعاً واحتج على ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام:

"مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ. " أخرجه البخاري.

واحتج أيضا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليالي، وقال: إن الوحي قد انقطع وزال الخوف من فرضيتها، فصلاها المسلمون جماعة في عهده صلى الله عليه وسلم ثم صلوها في عهد عمر واستمروا على ذلك، والأحاديث ترشد إلى ذلك ولهذا جاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إنَّ الرَّجلَ إذا صلَّى معَ الإمامِ حتَّى ينصرفَ حسبَ لَه قيامُ ليلةٍ " أخرجه النسائي وصححه الألباني ، فدل ذلك على شرعية القيام جماعة في رمضان وأنه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وفي ذلك مصالح كثيرة في اجتماع المسلمين على الخير واستماعهم لكتاب الله وما قد يقع من المواعظ والتذكير في هذه الليالي العظيمة، ويشرع للمسلمين في هذا الشهر العظيم دراسة القرآن الكريم ومدارسته في الليل والنهار تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يدارسه جبرائيل القرآن كل سنة في رمضان ودارسه إياه في السنة الأخيرة مرتين، ولقصد القربة والتدبر لكتاب الله عز وجل والاستفادة منه والعمل به وهو من فعل السلف الصالح

أحبتي من أهل الإيمان

أوصيكم أن تشتغلوا بالقرآن الكريم تلاوة وتدبراً وتعقلاً ومراجعة لكتب التفسير للاستفادة والعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1433-9-8هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 1 =

/500