الدرس الرابع والأربعون باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما 4

الدرس
التصنيف : تاريخ النشر: الخميس 28 صفر 1434هـ | عدد الزيارات: 1633 القسم: شرح وتحقيق كتاب التوحيد -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

قول المصنف: "المسألة الحادية عشرة : أن الشرك فيه أصغر وأكبر، لأنهم لم يرتدوا بهذا حيث لم يطلبوا جعل ذات الأنواط لعبادتها، بل للتبرك بها، والشرك فيها أصغر وأكبر ، فالشرك الأكبر : ما يخرج الإنسان من الملة ، والشرك الأصغر : ما دون ذلك .

" المسألة الثانية عشرة : قولهم: " ونحن حدثاء عهد بكفر ..." فيه أن غيرهم لا يجهل ذلك ، معناه أنه يعتذر عما طلبوا، حيث طلبوا أن يجعل لهم ذات أنواط ، فهم يعتذرون لجهلهم بكونهم حدثاء عهد بكفر ، وأما غيرهم ممن سبق إسلامه ، فلا يجهل ذلك .

وعلى هذا ينبغي للإنسان أن يقدم العذر عن قوله أو فعله حتى لا يعرض نفسه إلى القول أو الظن بما ليس فيه، ويدل لذلك حديث " صفية حين شيعها الرسول صلى الله عليه وسلم وهو معتكف ، فمر رجلان من الأنصار ، فقال : إنها صفية بنت حيي " رواه البخاري عن علي بن الحسين .

"الثالثة عشرة : التكبير عند التعجب خلافا لمن كرهه .. : تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم " الله أكبر " ، أي : الله أكبر وأعظم من أن يشرك به ،

"الرابعة عشرة : سد الذرائع : الذرائع ، الطرق الموصلة إلى الشيء ، وذرائع الشيء ، وسائله وطرقه.


"الخامسة عشرة : النهي عن التشبه بأهل الجاهلية : تؤخذ من قوله: " قلتم كما قالت بنو إسرائيل " ، فأنكر عليهم.
" السادسة عشرة : الغضب عند التعليم ويؤخذ من قرائن قوله : " الله أكبر إنها السنن ..." ، لأن قوة هذا الكلام تفيد الغضب .
" السابعة عشرة : القاعدة الكلية لقوله صلى الله عليه وسلم إنها السنن " أي الطرق : وأن هذه الأمة ستتبع طرق من كان قبلها، وهذا لا يعني الحل والإباحة، ولكنه للتحذير، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لتفترِقَنَّ أمَّتي علَى ثلاثٍ وسبعينَ فرقةً واحدةٌ في الجنَّةِ وثِنتانِ وسبعونَ في النَّار قيلَ يا رسولَ اللَّهِ مَن هم قالَ الجماعَةُ" رواه ابن ماجه وصححه الألباني ، وقال صلى الله عليه وسلم " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير... " رواه البخاري ، وقال إن" الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ لا تَخَافُ أحَدًا إلَّا اللَّهَ " رواه البخاري عن عدي بن حاتم الطائي ، وما أشبه ذلك من الأمور التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن وقوعها مع تحريمها .

وبالله التوفيق

28 - 2 - 1434هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 2 =

/500
جديد الدروس الكتابية
 الدرس 168 الجزء الرابع المثل الأعلى - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
 الدرس 167 الجزء الرابع  حكم من قُتِل في سبيل مكافحة المخدرات - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
 الدرس 166 الجزء الرابع  العلاج الشرعي - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
 الدرس 165 الجزء الرابع  السكن مع العوائل في الخارج - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس 164 الجزء الرابع تفسير آيات كريمات - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
 الدرس 163 الجزء الرابع   الإحسان للبنات - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر