الدرس 58 الحديث الحسن

المقال
التصنيف : تاريخ النشر: الأربعاء 17 رجب 1441هـ | عدد الزيارات: 663 القسم: الفوائد الكتابية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

الحديث الحسن لغة : هو صفة مشبهة من (الحُسْن) بمعنى الجمال .

واصطلاحا : هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة .

حكمه

هو كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة ، لذلك احتج به جميع الفقهاء وعملوا به وعلى الاحتجاج به معظم المحدثين والأصوليين .

مثاله

ما أخرجه الترمذي قال : حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان الضُبعي عن أبي عمران الجَوْني عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال : سمعت أبي بحضرة العدو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) الحديث

فهذا الحديث قال عنه الترمذي : هذا حديث حسن غريب

وكان هذا الحديث حسناً لأن رجال إسناده الأربعة ثقات إلا جعفر بن سليمان الضُبعي فإنه حسن الحديث لذلك نزل عن مرتبة الصحيح إلى الحسن .

معنى قول الترمذي وغيره : حديث حسن صحيح

إن ظاهر هذه العبارة مشكل لأن الحسن يتقاصر عن درجة الصحيح فكيف يُجمع بينهما مع تفاوت مرتبتهما ؟ ولقد أجاب العلماء عن مقصود الترمذي من هذه العبارة بأجوبة متعددة أحسنها ما قاله الحافظ ابن حجر وارتضاه السيوطي وملخصه ما يلي :

أ- إن كان للحديث إسنادان فأكثر فالمعنى : حسن باعتبار إسناد ، صحيح باعتبار إسناد آخر .

ب- إن كان للحديث إسناد واحد فالمعنى : حسن عند قوم ، صحيح عند قوم آخرين .

الكتب التي من مظنات الحسن

لم يفرد العلماء كتبا خاصة بالحديث الحسن المجرد كما أفردوا الصحيح المجرد في كتب مستقلة لكن هناك كتبا يكثر فيها وجود الحديث الحسن فمن أشهر هذه الكتب :

أ- جامع الترمذي : المشهور بسنن الترمذي ، فهو أصل في معرفة الحسن والترمذي هو الذي شهره في هذا الكتاب وأكثر من ذكره .

ب- سنن أبي داود : فقد ذكر في رسالته إلى أهل مكة : أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهْنٌ شديد بيَّنه وما لم يذكر فيه شيئا فهو صالح .

فبناء على ذلك إذا وجدنا فيه حديثا لم يُبين هو ضعفه ولم يصححه أحد من الأئمة المعتمدين فهو حسن عند أبي داود .

ج- سنن الدارقطني : فقد نص الدارقطني على كثير منه في هذا الكتاب .

وبالله التوفيق

16 - 7 - 1441هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

9 + 1 =

/500