الدرس 61 ناسخ الحديث ومنسوخه

المقال
التصنيف : تاريخ النشر: الثلاثاء 16 رجب 1441هـ | عدد الزيارات: 3857 القسم: الفوائد الكتابية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

النسخ لغة : له معنيان ، الإزالة ، ومنه نَسَخَتِ الشمسُ الظلَّ ، أي أزالته ، والنقل ومنه نسختُ الكتاب إذا نقلت ما فيه ، فكأن الناسخ قد أزال المنسوخ أو نقله إلى حكم آخر .

واصطلاحا : رَفْعُ الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر .

أهميته وصعوبته وأشهر المُبَرِّزين فيه :-

معرفة ناسخ الحديث من منسوخه فن مهم صعب فقد قال الزهري : أَعْيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ الحديث من منسوخه .

وأشهر المبرزين فيه هو الإمام الشافعي فقد كانت له فيه اليد الطولى والسابقة الأولى ، قال الإمام أحمد لابن وارة - وقد قدم من مصر - كتبتَ كُتبَ الشافعي ؟ قال : لا ، قال : فرَّطت ، ما علمنا المُجْمل من المُفَسَّر ولا ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي .

بِمَ يُعْرَفُ الناسخ من المنسوخ

يعرف ناسخ الحديث من منسوخه بأحد هذه الأمور :

أ- بتصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم : كحديث بُريدة في صحيح مسلم ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة )

ب- بقول صحابي : كقول جابر بن عبد الله رضي الله عنه (كانَ آخِرُ الأمرَينِ مِن رسولِ اللَّهِ ، تَرْكَ الوضوءِ ، مِمَّا مسَّتِ النَّارُ ) صحيح النسائي للألباني.

ج- بمعرفة التاريخ : كحديث شداد بن أوس (أفطر الحاجم والمحجوم) رواه أبو داود ، نُسِخ بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو مُحْرِمُ صائم ، أخرجه مسلم ، فقد جاء في بعض طرق حديث شداد أن ذلك كان زمن الفتح وأن ابن عباس صحبه في حجة الوداع .

د- بدلالة الإجماع : كحديث (من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه) رواه أبو داود والترمذي

قال النووي : دلَّ الإجماع على نسخه

والإجماع لا يَنسخُ ولا يُنْسخُ ، ولكن يدل على ناسخ

أشهر المصنفات فيه

أ- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي .

ب- الناسخ والمنسوخ للإمام أحمد .

ج- تجريد الأحاديث المنسوخة لابن الجوزي .

وبالله التوفيق

15 - 7 - 1441هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 7 =

/500