الدرس 112: العقيقة 2

الدرس
التصنيف : تاريخ النشر: الخميس 5 شعبان 1434هـ | عدد الزيارات: 2902 القسم: الميسر في شرح زاد المستقنع -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد؛

التسمي بأسماء الملائكة مكروه مثل: جبريل وميكائيل وإسرافيل، فلا نسمي بهذه الأسماء؛ لأنها أسماء ملائكة.

أما الأسماء بما في القرآن مما ليس فيه محظور مثل: سندس فلا بأس ؛لأن هذا ليس فيه محظور وليس فيه تزكية: لكن كون الإنسان يختار من الأسماء ما يألفه الناسُ ويسيرون عليه هذا هو الأولى.

(مسألة): الأصل أن التسمية مرجعها إلى الأب؛ لأنه هو ذو الولاية، لكن ينبغي أن يستشير الأم وإخوانه في الاسم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلِي " صحيح الجامع للألباني.

وأحياناً يتعارض قولُ الأم مع قول الأب في التسمية فالمرجع إلى قول الأب، لكن إن أمكن يجمع بين القولين باختيار اسم ثالث يتفق عليه الطرفان فهو أحسن؛ لأنه كلما حصل الاتفاق فهو أحسن وأطيب للقلب.

قوله:" ... فإن فات ففي أربعة عشر فان فات ففي واحد وعشرين ".

إن فات اليوم السابع ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين، إذ تعتبر الأسابيع الثلاثة الأولى السابع والرابع عشر والحادي والعشرون؛ فعن بريدة بن الحصيب الأسلميقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: :" العقيقةُ تُذْبَحُ لسَبْعٍ، أوْ لِأَرْبَعَ عشرَةَ، أوْ لِإِحْدى و عشرينَ " صحيح الجامع للألباني.

فإن فات اليوم الحادي والعشرون ففي أي يوم لأنه ربما لا يتيسر للإنسان أن يذبح في اليوم السابع أو الرابع عشر أو الحادي والعشرين.

قوله:" ... تنزع جدولاً ولا يكسر عظمها ".

قال عطاء: "أي تقطع مع المفاصل "؛ ولهذا قال بعض العلماء: إنها تفصل كما يفصل غيرها بدون أن نأخذها عضواً عضواً.

قوله:" ... وحكمها كالأضحية "إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم" ولا تسن الفرعة ولا العتيرة ".

حكم العقيقة حكم الأضحية في أكثر الأحكام ومنها:

أولاً: أنه لا بد أن تكون من بهيمة الأنعام فلو عق الإنسان بفرس لن تقبل لقول النبي صلى الله عليه وسلم " مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمْرُنا فَهو رَدٌّ. " صحيح مسلم، وقد قال:"عن الغُلامِ شاتانِ مُكافِئتانِ ، وعنِ الجَّاريةِ شاةٌ ". صحيح الترمذي للألباني.

ثانياً: أنه لا بد أن تبلغ السن المعتبرة وهي ستة أشهر في الضأن وسنة في المعز وسنتان في البقر وخمس سنين في الإبل

ثالثاً: أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء كالعور البين والمرض البين والعرج البين وما أشبه ذلك

وتخالف الأضحية في مسائل منها:

أولاً: أن طبخها أفضل من توزيعها نية لأن ذلك أسهل لمن أطعمت له

ثانياً: أنه لا يكسر عظمها وهذا خاص بها

ثالثاً: أنه لا يجزئ فيها شرك دم فلا تجزئ البعير عن اثنين ولا البقرة عن اثنين ووجه ذلك:

- أنه لم يرد التشريك فيها والعبادات مبنية على التوقيف

- أنها فداء والفداء لا يتبعض فهي فداء عن النفس فإذا كانت فداء عن النفس فلا بد أن تكون نفساً

وبهذا يكون قد انتهى باب الأضاحي والهدي وبه يتبين لنا أن الدماء المشروعة ثلاثة أقسام هدي وأضحية وعقيقة

وأما وليمة العرس كقول النبي صلى الله عليه وسلم " أوْلِمْ ولو بشَاةٍ. "، صحيح البخاري، فإنها لا تختص ببهيمة الأنعام فكما تكون بها تكون بغيرها كالطعام والتمر والأقط والسمن وغير ذلك لكن إذا أولم بشاة فلا بأس

(مسألة): ما يفعله بعض الناس الآن إذا كان في رمضان ذبحوا ذبائح وقالوا هذا عشاء الأب وهذا عشاء الأم، وهذا عشاء الجد، وهذا عشاء الخالة، وهذا عشاء الوالدين، فهذا أيضاَ غير مشروع إلا إذا ذبح الإنسان هذا من أجل اللحم لا من أجل أن يتقرب إلى الله بالذبح، فإن كان هذا الثاني فإنه لا بأس به.

والهدي منه ما هو واجب ومنه ما هو تطوع

فالواجب هدي المتعة والقرآن والتطوع أن يتقرب إلى الله عز وجل بذبح شاة أو بعير أو بقرة في مكة ليتصدق بها على الفقراء بدون سبب

وأما الدم الواجب لفعل محظور أو ترك واجب فهذا يسمى فدية ولا يأكل منه صاحبه شيئاً

ونكمل بقية الدرس بفتاوى اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله من المجلد الحادي عشر الطبعة الأولى 1417هـ

" الأفضل أن يكنى الإنسان بابنه الأكبر سواء كان حياً أو ميتاً وينادي بتلك الكنية لكن لو كناه أحد بابنه الأصغر وناداه بها فلا إثم عليه سواء كان ابنه الكبير حياً أو ميتاً، والكنية ما صدر بأب أو أم كأبي محمد وأبي علي وكأم محمد وكأم علي مثلاً واللقب ما أشعر بمدح أو ذم مثل زين العابدين وأنف الناقة والشهرة ما أشتهر به الإنسان لكثرة إطلاقه عليه اسماً كان أو كنية أو لقباً.

- لا يجوز إطلاق اسم مطعم الحمد لله وملحمة بسم الله وملحمة التوكل على الله لما فيه من الإستهانه بالأذكار وبأسماء الله تعالى واستعمال ذلك فيما لا يليق واتخاذه وسيلة لأغراض تخالف ما قصده الشرع المطهر بها.

- لا يجوز للمسلم أن ينتسب إلى غير أبيه لقوله تعالى " ادعوهم لآبائهم " لا يجوز التسمي باسم عبد الدين ولا سبحان الله لأن سبحان الله ذكر لا يجوز للمرأة تغيير اسم عائلتها لأن في ذلك كذباً وتزويراً

- لا يجوز التسمي باسم عبد الرسول ولا عبد النبي ولا عبد المسيح لما فيه من الغلو في الأنبياء

- لا يجب تغيير اسم من اسلم من الكفار بعد دخوله في الإسلام إلا إذا كان اسمه ممنوعاً شرعاً كعبد يغوث وعبد الحسين وعبد العزى وعبد مناف فيجب تغيير اسمه الشركي باسم إسلامي ولا يجب تغيير اسم أبيه وأجداده

- لا حرج في التسمية باسم أبي سفيان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يغيره وهو صحابي جليل.

  • - سائل يسأل اللجنة أن اسمه سعد بن حسن العلي الزهراني ويقول العلو لله تبارك وتعالى.
  • فأجابت اللجنة: لا حرج في ذلك لأن هذا الاسم لجدك لا لك ولأن المراد بن آل علي لا التسمية بالعلي.

- يجوز التسمية بعبد الشهيد فالله سبحانه يوصف ويسمى بالشهيد، التسمية بعون الله ليست بمحرمة ولا مكروهة شرعاً لأن معنى هذا الاسم عون من الله وهذا معنى لا تأباه الشريعة

- سائل يسأل عن اسم خلف الله هل هو جائز شرعاً؟

الجواب: إذا كان المقصود باسم خلف الله أن يخلف الله ويأتي بعده خلفاً عنه أو يكون خليفة له فالتسمية ممنوعة وأما إذا كان المقصود أن الولد عطاء من الله وهبه سبحانه لعبده خلفاً عن عطاء سابق فالتسمية به جائزة وهذا هو الظاهر وعلى هذا فلا حاجة لتغيير الاسم

  • سائل يسأل رتبته عسكرية مسماها رقيب والرقيب هو الله

الجواب لا بأس بتسمي الإنسان برقيب ولا يستلزم ذلك مشابهة الله لأن المعنى الذي لله تعالى يليق به والمعنى الذي للمخلوق يليق به قال تعالى: " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " (الشورى: 11)

- لا بأس بالتسمية بالأسماء الآتية " بشير ، نذير ، سراج ، منير " لأنها من الأسماء الحسنة

- يجوز التسمي باسم فتح الباري لأنه بمعنى فضل أو فتح من الباري سبحانه وتعالى والتسمي باسم قسم الله ليس فيه شرك ولا محظور شرعاً لأن معناه عطاء الله لأن قسم معناه عطاء.

- اسم هادي لا حرج فيه لأن لفظ الهادي اسم مشترك مطلق على الله وعلى غيره من الناس الذين يهدون غيرهم إلى ما ينفعهم كالرسل قال تعالى " ولكل قوم هاد " ووصف الله بأنه الهادي لا يشابه وصف المخلوقين.

- التسمية باسم عبد المطلب لا محذور فيها، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقر هذا الاسم كما قال ابن حزم، وقد ذكر ذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد:" لا حرج في التسمية باسم حسام الله والأفضل كعبد الله وعبد الكريم أو الأسماء المشهورة كمحمود وأحمد وصالح وسليمان ".

- لا حرج في اسم علا الله لأنه من باب إضافة المخلوق إلى خالقه كبيت الله وناقة الله وعبد الله .... ألخ

- التسمية بهدى وإيمان لا نعلم مانعاً شرعياً فيها

- التسمية باسم إلهي بخش التي معناها باللغة العربية عطية الله أو هبة الله لا حرج فيها، وإلهي بخش اسم باكستاني.

- لا بأس أن يكون اسم العائلة رمضان لأن رمضان لقب؛ والمسلم مطالب بتغيير اسمه هو فقط إذا كان شركياً أو مستبشعاً أو كريهاً .

- يجوز التسمية بخالد؛ لأن الخلود هنا نسبي، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم هذه التسمية.

- يجوز أن يسمي المولود باسم أبيه عبد الله بن عبد الله، ولا حرج في ذلك إن شاء الله سواء كان المسمى عليه حياً وقت التسمية أو ميتاً.

التسمية بعاشق الله سوء أدب، ولا بأس بالتسمية بحمد الله، ومحب الله، والأولى ترك ذلك من غير إضافة.

وأخيراً تسمية المولود فيه سعة إن سماه يوم ولادته أو في اليوم السابع

- لا يجزئ دفع الفلوس عن العقيقة

- تأخير العقيقة عن اليوم السابع من الولادة خلاف السنة.

- العقيقة هي ما يذبح في اليوم السابع من الولادة شكراً لله على ما وهبه من الولد ذكراً كان أو أنثى وهي سنة لما ورد فيها من الأحاديث ولمن عق عن ولده أن يدعو الناس لأكلها في بيته أو نحوه وله أن يوزعها لحماً نيئاً وناضجاً على الفقراء وأقاربه وجيرانه والأصدقاء وغيرهم "

وبالله التوفيق

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 5 =

/500
جديد الدروس الكتابية
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس الكتابية المتشابهة الدرس التالي