الدرس78 باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح;4

الدرس
التصنيف : تاريخ النشر: الإثنين 10 ربيع الأول 1434هـ | عدد الزيارات: 1739 القسم: شرح وتحقيق كتاب التوحيد -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

" الرابعة: نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر " تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم " ألا فلا تتخذوا القبور مساجد "، فإن قبره داخل في ذلك.
" الخامسة: أنه من سنن اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم " تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم " اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ".
" السادسة: لعنه إياهم على ذلك " تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم :" لعنة الله على اليهود والنصارى "
" السابعة: أن مراده تحذيره إيَّانا عن قبره " تؤخذ من قول عائشة ، رضي الله عنها ، "يُحذِّرُ ما صَنَعُوا" أي ما صنعه اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم.
" الثامنة: العلة في عدم إبراز قبره ، تؤخذ من قول عائشة ، رضي الله عنها ، :" لَوْلَا ذلكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ ،" رواه البخاري ومسلم واللفظ للأول .

" التاسعة: في معنى اتخاذها مساجد " أي بناء المساجد عليها .

" العاشرة : أنه قرن بين من اتخذها مسجدا وبين من تقوم عليهم الساعة ، فذكر الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع خاتمته ".

ومعنى هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر التحذير من الشرك قبل أن يموت .
" الحادية عشرة : ذكره في خطبته قبل موته بخمس الرد على الطائفتين اللتين هما أشر أهل البدع ، بل أخرجهم بعض اهل العلم من الثنتين والسبعين فرقة وهم الرافضة والجهمية ، وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور وهم أول من بنى عليها المساجد " .

قوله : (قبل موته بخمس) أي خمس ليال، قوله (أشر أهل البدع) تكلم المصنف رحمه الله عن حال الرافضة والجهمية ، وحكمهما قبل ذكر اسمهما ؛ من أجل تهييج النفس قبل معرفتهما والاطلاع عليهما ، والرافضة سمُّوا بذلك ؛ لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حين سألوه : ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فأثنى عليهما وقال : هما وزيرا جدي ، فرفضوه وتركوه ، وكانوا في السابق معه، واصل مذهبهم من عبد الله بن سبأ ، وهو يهودي تلبس بالاسلام ، فأظهر التشيع لأهل البيت والغلو فيهم ، ليشغل الناس عن دين الإسلام ويفسده، وأما (الجهمية) فهم أتباع الجهم بن صفوان ، وأول بدعته أنكر صفات الله ، وقال : إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما.

" الثانية عشرة: ما بُلِيَ به من شدة النزع "

تؤخذ من قول عائشة رضي الله عنها " طَفِقَ يطرحُ خميصةً له على وجهه ، فإذا اغتمَّ بها كَشَفَها عن وجهه "


" الثالثة عشرة : ما أُكْرم به من الخلة "يدل عليها قوله صلى الله عليه وسلم :" إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا " رواه مسلم .

" الرابعة عشرة : التصريح بأنها أعلى من المحبة " ودليل ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب أبا بكر، وكان أحبَّ الناس إليه فأثبت له المحبة، ونفى عنه الخلة فدل على أنها أعلى من المحبة.

" الخامسة عشرة: التصريح بأن الصديق أفضل الصحابة " تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم " لو كنت متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا "رواه مسلم .

" السادسة عشرة :الإشارة إلى خلافته" ، لم يقل التصريح وإنما قال الإشارة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إن أبا بكر هو الخليفة من بعده، لكن لما قال صلى الله عليه وسلم " لو كنت متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا " علم أنه رضي الله عنه أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون أحق الناس بخلافته.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

1434-3-9هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

4 + 5 =

/500
جديد الدروس الكتابية
 الدرس 168 الجزء الرابع المثل الأعلى - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
 الدرس 167 الجزء الرابع  حكم من قُتِل في سبيل مكافحة المخدرات - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
 الدرس 166 الجزء الرابع  العلاج الشرعي - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
 الدرس 165 الجزء الرابع  السكن مع العوائل في الخارج - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس 164 الجزء الرابع تفسير آيات كريمات - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
 الدرس 163 الجزء الرابع   الإحسان للبنات - تهذيب وتحقيق فتاوى ابن باز -- للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر