الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:
لا يجوز الاستعانة بالسحرة في شيء من الأمور بل الواجب قتلهم والقضاء عليهم من جهة الدولة إذا ثبت عليهم تعاطي السحر من طريق المحاكم الشرعية ونوصي بتقوى الله سبحانه وسؤاله الشفاء والعافية من كل سوء والتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات صباحا ومساء والقول صباحا ومساء: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات وقراءة آية الكرسي عند النوم، وبعد كل صلاة فريضة بعد الأذكار الشرعية، وقراءة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (الإخلاص :1) و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} (الفلق:1) و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (الناس: 1) ثلاث مرات بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب وعند النوم، وبذلك يسلم المسلم إن شاء الله من كل سوء، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بذلك .
* اللعن كبيرة
لعن المسلم بغير حق من كبائر الذنوب ومن المعاصي الظاهرة، وإذا كان اللعن للوالدين صار الإثم أكبر وأعظم لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعن المؤمن كقتله » متفق على صحته. وقال عليه الصلاة والسلام: «إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة » رواه مسلم في صحيحه. . . وقال عليه الصلاة والسلام: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله فقال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور أو قال: وشهادة الزور » متفق على صحته.
ولا شك أن لعن الوالدين من أقبح العقوق، فالواجب على المسلمين عموما وعلى الأولاد خصوصا مع والديهم الحذر من هذه الجريمة وتطهير ألسنتهم منها حذرا من غضب الله وعقابه، وحرصا على بقاء المودة والأخوة بين المسلم وإخوانه وبين الولد ووالديه.
* حكم قتل الحشرات التي توجد في البيت مثل النمل والصراصير
هذه الحشرات إذا حصل منها الأذى تقتل لكن بغير النار من أنواع المبيدات. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور "(قلت: رواه البخاري في صحيحه) ، وجاء في الحديث الآخر الصحيح ذكر الحية.
وهذا الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على شرعية قتل هذه الأشياء المذكورة وما في معناها من المؤذيات كالنمل والصراصير والبعوض والذباب والسباع دفعا لأذاها، أما إذا كان النمل لا يؤذي فإنه لا يقتل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد ، وذلك إذا لم يؤذ شيء منها. أما إذا حصل منه أذى فإنه يلحق بالخمس المذكورة في الحديث..
* المذاهب الأربعة ومدى صحتها
هذه المذاهب الأربعة هي مذاهب معروفة انتشرت في القرن الثاني وما بعده. أما مذهب أبي حنيفة فقد عرف وانتشر في القرن الثاني وهكذا مذهب مالك في القرن الثاني - وأما مذهب الإمام الشافعي وأحمد فانتشر مذهبهما في القرن الثالث وكلهم على خير وهدى وهدفهم تحري الحق الذي دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن ليس معناه أن كل واحد منهم معصوم ولا يقع منه الخطأ بل كل واحد منهم له أغلاط حسب ما بلغهم من السنة وحسب ما عرفوه من كتاب الله عز وجل.
فقد يفوت بعضهم شيء من العلم بكتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفتي بما علم. وهذا أمر معلوم عند أهل العلم.
ويلتحق بهؤلاء الأربعة غيرهم من أهل العلم كالأوزاعي وإسحاق بن راهويه وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وغيرهم من الأئمة المعروفين - فكل واحد منهم يجتهد فيما وصل إليه من العلم فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر اجتهاده وإن فاته أجر الصواب كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والله ولي التوفيق