الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
هذه أحاديث لا يجوز الاستشهاد بها ولا الاستئناس بذكرها:
1-(ثلاث تُصَفِّينَ لك وُدَّ أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه) .
منكر.
رواه البخاري في " التاريخ " ...، وكذا ابن عساكر عن موسى بن عبد الملك بن عمير عن شيبة الحجبي عن عمر مرفوعا.
وهذا منكر؛ موسى هذا ضعيف؛ قال الذهبي:" ضعفه أبو حاتم وذكره البخاري في كتاب الضعفاء ".
2- (ثلاث يحبهنَّ الله: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، وضرب اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة) .
ضعيف
رواه العقيلي في "الضعفاء" عن إبراهيم بن المختار قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن يعلى عن أبيه عن جده يعلى بن مرة مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ عمر بن عبد الله بن يعلى؛ قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف". وإبراهيم بن المختار صدوق ضعيف الحفظ.
3- (ثلاثة من قالهن دخل الجنة: من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، والرابعة لها من الفضل كما بين السماء إلى الأرض، وهي الجهاد في سبيل الله) .
ضعيف
أخرجه أحمد عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران ...عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ ابن لهيعة سيىء الحفظ.
4- (ثلاثة من كن فيه يستكمل إيمانه: رجل لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يرائي بشيء من علمه، وإذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا، والآخر للآخرة؛ آثر أمر الآخرة على الدنيا) .
ضعيف
رواه النيسابوري في "الفوائد"، وعنه الديلمي : حدثنا أبو زرعة: حدثنا عمر بن علي الكندي قال: حدثنا الصباح بن محارب عن سالم - يعني: المرادي - عن حميد الحمصي عن أبي عمرو الشيباني عن أبي هريرة مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ حميد الحمصي - ويقال: حميد ابن أبي حميد - مجهول؛ كما في "التقريب" .
5-(ثَلَاثَةُ مَوَاطِنَ لَا تُرَدُّ فِيهَا دَعْوَةٌ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي بَرِّيَّةٍ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ، فَيَقُومُ فَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: أَلَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، فَانْظُرُوا مَا يَطْلُبُ! فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ رِضَاكَ وَمَغْفِرَتَكَ، فَيَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَرَضِيتُ عَنْهُ. وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ فِئَةٍ فَيَفِرُّ أَصْحَابُهُ وَيَثْبُتُ هُوَ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا! فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، بَذَلَ نَفْسَهُ لَكَ، فَيَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. وَرَجُلٌ يَقُومُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا! فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، رِضَاكَ وَمَغْفِرَتَكَ، فَيَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ)
ضعيف جداً
رواه ابن منده في "معرفة الصحابة" ، وموفق الدين ابن قدامة في "الثاني من الفوائد" عن أبان عن أنس عن ربيعة بن وقاص مرفوعاً.
وهذا سند ضعيف جداً؛ أبان هذا هو ابن أبي عيلش، وهو متروك؛ كما قال الحافظ في "التقريب".
6- (ثلاثة هم حُدَّاثُ الله يوم القيامة: رجل لم يمش بين اثنين بمراء قط، ورجل لم يحدث نفسه بزناً قط، ورجل لم يخلط كسبه برباً قط) .
ضعيف جداً
رواه أبو نعيم في "الحلية" و "أخبار أصبهان"، وعنه ابن عساكر في "التاريخ" قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن سهل بن مخلد: حدثني أحمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو جعفر بن كمونة: حدثنا نصر بن مرزوق: حدثنا أبو حازم عبد الغفار بن الحسن: حدثنا محمد بن منصور عن أبي الفرج هو النضر بن محرز.
وهذا سند ضعيف؛ أبو الفرج قال ابن حبان:"منكر الحديث جداً". وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، ومحمد بن منصور وأحمد بن إبراهيم أبو جعفر بن كمونة لم أعرفهما.
7-(أشرت بالرأي. قاله للحباب بن المنذر في قصة بدر)
ضعيف على شهرته في كتب المغازي
أخرجه العسكري في "تصحيفات المحدثين" : أخبرنا أبو بكر بن دريد: أخبرنا أبو طلحة موسى بن عبد الله الخزاعي في "كتاب المغازي":أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزل دون بدر؛ وأتاه خبر قريش استشار الناس، فأشار عليه أصحابه...
وهذا إسناد معضل، أبو طلحة الخزاعي من شيوخ النسائي، وقال: "لا بأس به"، وروى عنه غيره من الثقات، فلا أدري لمَ قنع الحافظ بقوله فيه: "مقبول"، ولم يوثقه! وقد كنت أخرجت الحديث في تخريجي لكتاب "فقه السيرة" للغزالي من طرق أخرى، ومصادر أشهر وأعلى، وليس في شيء منها ما يتقوى الحديث به، وآثرت تخريجه هنا من هذا المصدر لعزته، وغرابة إسناده.
8 - (ثلاثة نفر، كان لأحدهم عشرة دنانير، فتصدق منها بدينار، وكان لآخر عشرة أواق، فتصدق منها بأوقية، وآخر كان له مئة أوقية، فتصدق بعشرة أواق، قال - صلى الله عليه وسلم -: هم في الأجر سواء. كل قد تصدق بعشر ماله. قال الله عز وجل: (لينفق ذو سعة من سعته) [الطلاق: 7] )"
ضعيف.
أخرجه الطبراني في "الكبير" وفي "مسند "الشاميين" حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش: حدثني أبي: حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن ابي مالك الأشعري مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: الانقطاع بين شريح والأشعري،
الثانية: ضعف محمد بن إسماعيل، وبه وحده أعله الهيثمي فقال في "المجمع" :" … وفيه ضعف".
الثالثة: هاشم بن مرثد الطبراني، أورده الذهبي في "الميزان" فقال: هاشم بن مرثد الطبراني، عن آدم. قال ابن حبان: ليس بشيء". ولذلك أورده في "الضعفاء".
9- ( ثَلَاثَةٌ لَا يُجِيبُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ نَزَلَ بَيْتًا خَرِبًا، وَرَجُلٌ نَزَلَ عَلَى طَرِيقِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ أَرْسَلَ دَابَّتَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَهَا) .
ضعيف
رواه ابن عساكر عن صدقة عن الوضين عن محفوظ ابن علقمة عن ابن عائد مرفوعاً.
وهذا سند ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: الإرسال؛ فإن ابن عائذ - واسمه عبد الرحمن - قال الحافظ في "التقريب": "ثقة، من الثالثة وَهِمَ مَنْ ذكره في الصحابة".
الثانية: صدقة - وهو ابن عبد الله - قال الحافظ: "ضعيف".
10 - (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: المنان عطاءه، والمسبل إزاره خيلاء، ومدمن الخمر) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" عن الحسين بن واقد عن صالح مولى بني مازن عن عبيد بن عمير عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكره.
قلت: صالح هذا لم أجد له ذكراً.
والله المستعان