الدرس رقم 384 زوجات النبي صلى الله عليه وسلم

المقال
التصنيف : تاريخ النشر: الثلاثاء 11 شوال 1433هـ | عدد الزيارات: 3650 القسم: الفوائد الكتابية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

أتشرف بالكتابة عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

أم المؤمنين خديجة بنت خويلد:

هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشية الأسدية، تشرفت بالزواج من النبي صلى الله عليه وسلم حيث أكرمه الله جل وعلا بالأولاد والبنات منها، القاسم مات وهو صغير وبه كان يكنى الرسول صلى الله عليه وسلم، الثاني عبدالله مات وهو صغير يلقب بالطاهر والطيب سمي بذلك لأنه ولد في الإسلام، ورزق من البنات، زينب زوجة ابن خالتها ابو العاص بن الربيع ، الثانية رقية زوجة عتبة بن ابي لهب ثم طلقها وتزوجها عثمان بن عفان، الثالثة أم كلثوم زوجة ابن ابي لهب الثاني الذي طلقها ثم تزوجها عثمان بن عفان بعد ان ماتت زوجته الأولى رقية، الرابعة فاطمة بنت علي بن ابي طالب وأم الحسن والحسين، وقد أنجبت خديجة بنت خويلد جميع أولادها قبل بعثة الرسول ماعدا عبدالله

وفاتها

بعد أن عاش الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجته الوفية 25 سنة، مرضت مرضا شديدا وكانت حينئذ قد بلغت الخامسة والستين والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ الخمسين قبل الهجرة بثلاث سنوات.

أم المؤمنين سودة بنت زمعة

هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسك بن عامر بن لؤي بن غالب القرشية العامرية، تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ان انتقلت خديجة بنت خويلد إلى الرفيق الأعلى، وبعد ثلاث سنوات تزوج عائشة.

وفاتها:

توفيت في آخر خلافة عمر بن الخطاب

أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر

عائشة بنت عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، عقد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وعمرها 6 سنوات ودخل بها وعمرها 9 سنوات، روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 2210 حديثا وكانت من أحب النساء إليه حيث أنها الوحيدة التي تزوجها بكرا

وفاتها

توفيت رضي الله عنها وهي في السادسة والستين وكان ذلك في شهر رمضان من السنة الثانية والخمسين ، صلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه وكان نائبا لمروان بن الحكم بالمدينة ودفنت بالبقيع ليلا .ونزل في قبرها من محارمها عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن ابي بكر وعبدالله بن عبدالرحمن بن ابي بكر

أم المؤمنين حفصة بنت عمر

حفصة بنت عمر بن الخطاب ، أخوها عبدالله بن عمر لأبيها ، وزواج النبي صلى الله عليه سلم على حفصة سنة ثلاث للهجرة

وفاتها:

توفيت في شعبان سنة خمس واربعين للهجرة في خلافة معاوية وهي ابنة ستين سنة .ونزل في قبرها عبدالله وعاصم ابنا عمر بن الخطاب رضوان الله عليهم .ودفنت في البقيع بالمدينة النبوية رحم الله أم المؤمنين حفصة رحمة واسعة

أم المؤمنين زينب بنت خزيمة

زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبدالله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصة ، دخل عليها رسول الله وقد أصدقها أربع مائة درهم وبنى لها حجرة إلى جوار حجرة عائشة

وفاتها

توفيت في ربيع الآخر في السنة الرابعة للهجرة في المدينة وعمرها حوالي ثلاثين سنة ودفنها الرسول صلى الله عليه وسلم وصلى عليها.

أم المؤمنين(أم سلمة) هند بنت أبي أمية

هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن عبد الأسد بن مخزوم فهي مخزومية ، أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم أبي بلتعه يخطبها له وفرحت أشد الفرح من هذا الزوج، روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 378 حديثا

وفاتها:

بلغت أم سلمة من العمر الثمانين وقد عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية، وهي آخر من ماتت من أمهات المؤمنين وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه ودخل في قبرها ابناها عمر وسلمة وعبدالله بن عبدالله بن أبي أمية وعبدالله بن وهب بن زمعة ودفنت في البقيع وذلك سنة إحدى وستين رضي الله عنها وأسكنها فسيح جناته

أم المؤمنين زينب بنت جحش الأسدية

زينب بنت جحش بن رباب الأسدية بن صرة بن مرة بن لبيد بن غم بن دوران سليلة بني أسد بن خزيمة، زوجها الله برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زيد بن حارثة مولى رسول الله

وفاتها:

كانت أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوقا به وذلك في خلافة عمر بن الخطاب وكان عمرها ثلاثا وخمسين سنة في سنة عشرين من الهجرة وصلى عليها عمر بن الخطاب ودفنت في البقيع رضي الله عنها وأسكنها فسيح جناته

أم المؤمنين جويرية بنت الحارث

هي برة بنت الحارث أبي ضرار بن حبيب بن عائد بن مالك بن خزيمة بن المصطلق بن خزاعة

وقد كان اسمها قبل إسلامها (برة)فسماها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن تزوجها جويرية وهي تصغير كلمة جارية.

وفاتها:

شعرت بمرض في جسمها وفي شهر ربيع الأول من سنة خمسين من الهجرة انتقلت روحها إلى بارئها وكان عمرها سبعين سنة وكان ذلك في خلافة معاوية بن ابي سفيان وصلى عليها مروان بن الحكم وكان أميرا على المدينة النبوية ودفنت في البقيع.

أم المؤمنين صفية بنت حيي

هي صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية من سبط اللاوي بن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم

فتح الله على المسلمين واقتحموا حصون خيبر وفتحوها وقتلوا رجالهم المحاربين وسبوا النساء وكانت فيهن صفية وكان من بين القتلى زوجها كنانة ، فجاء بلال بن أبي رباح ومعه صفية ، عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتقها إن إختارت الله ورسوله فقالت: أختار الله ورسوله، فأعتقها وتزوجها وكان عتقها صداقها.

وفاتها:

عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة أربعين سنة، في سنة خمسين انتقلت إلى الرفيق الأعلى في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ودفنت في البقيع إلى جانب أمهات المؤمنين جزاها الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان

هي رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، تزوجها عبدالله بن جحش أخو زينب بنت جحش وكان نصرانيا ودخل في الإسلام وهاجر بزوجته إلى الحبشة وفي الحبشة تنصر حتى مات على النصرانية وبعد عودتها من الحبشة تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفاتها:

توفيت في عام أربعة وأربعين من الهجرة عن عمر يناهز السبعين في خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان ودفنت في البقيع بالمدينة النبوية رضي الله عن أمنا أم حبيبة.

أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث

برة بنت الحارث بن حزن بن جبير بن الهزم بن رويبة بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، وتعتبر ميمونة آخر إمرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في شهر شوال السنة السابعة من الهجرة بعد أن أحل من عمرته، وسماها رسول الله ميمونة وذلك أن زواجه منها كان ميمون، روت عن رسول الله ستة وسبعون حديثا.

وفاتها:
توفيت في خلافة معاوية بن أبي سفيان سنة إحدى وخمسين من الهجرة،
ودفنت في سرف على حسب وصيتها وكانت قد بلغت ثمانين عاما ونزل في قبرها يزيد بن الأعصم وعبدالله بن عباس الذي صلى عليها.

مارية القبطية أم إبراهيم

هي مارية بنت شمعون القبطية أم إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لم تحظ بلقب أم المؤمنين لأن الرسول صلى الله عليه وسلم تسرى بها ولم يتزوجها لكنها حظيت بشرف أمومتها لإبراهيم، الذي توفي قبل بلوغ العامين في شهر ربيع الأول السنة العاشرة من الهجرة في بني مازن ودفن في البقيع وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمّا وفاة أمه مارية فكان في محرم سنة ست عشرة من الهجرة.

رحمها الله رحمة واسعة إذ بعث بها المقوقس ملك مصر مع حاطب بن ابي بلتعه الذي أرسله الرسول إلى ملك مصر يدعوه إلى الإسلام فأبى خوفا على عرش الحكم وأرسل إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم مع حاطب مارية هدية له والتي بقيت عند الرسول صلى الله عليه وسلم على الرق إلى أن توفي ولم يتزوج بها إذ لايجوز الزواج بالجارية إلا بعد إعتاقها كما فعل مع صفية فهي ليست من أمهات المؤمنين.

الخلاصة :الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج إحدى عشرة زوجة اثنتان منهنَّ توفيتا في حياته وهما خديجة بنت خويلد و زينب بنت خزيمة رضي الله عنهنَّ وتسع مات عنهن أمّا الاثنتان اللتان طلقهما قبل الدخول فلا يعتبرن من أمهات المؤمنين فإنّ أحدهن غُرّرَ بها وقيل لها : إذا دخل بك الرسول فقولي له أعوذ بالله منك ؛ من أجل أن يحبك فقالت ذلك ، فقال صلى الله عليه وسلم: إلحقي بأهلك فقد إستعذتي بعظيم قالت لها ذلك اثنتان من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من باب الغيرة أمّا الثانية وجد الرسول صلى الله عليه وسلم في جسمها بياض فقال صلى الله عليه وسلم : إلحقي بأهلك ولعل حكمة الرسول في ذلك ليعلم الناس أن العيب يجب إيضاحه للخاطب.

ومارية القبطية ليست من زوجات الرسول لعدم إعتاق الرسول لها حيث مات وهي على الرق فهي أم ابنه وليست زوجته وهذا رد على من يقولون أن ابنها يعتقها فهما خاطئا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن تلد الأمة ربتها أي :سيدها أي أنه سبب في إعتاقها والصحيح أنه سيدها لأنه حر وهي رقيقة

وبالله التوفيق.

1433-10-10هـ

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 6 =

/500