القائمة البريدية
القائمة البريدية
أدخل بريدك الالكتروني
عدد الزوار
انت الزائر :153585
[يتصفح الموقع حالياً [ 65
الاعضاء :0 الزوار :65
تفاصيل المتواجدون
تاريخ بدء الإحصائيات : 15-11-1432هـ
احصائيات الزوار
الاحصائيات
لهذا اليوم : 719
بالامس : 2424
لهذا الأسبوع : 10529
لهذا الشهر : 51622
لهذه السنة : 776443
منذ البدء : 1615255
تاريخ بدء الإحصائيات : 12-10-2011
الاحصائيات الموقع
عدد المواد : 3265
عدد التلاوات : 165
عدد الخطب الصوتية : 278
عدد الخطب الكتابية : 281
عدد الدروس الصوتية : 927
عدد الدروس الكتابية : 936
عدد الفوائد الصوتية : 257
عدد الفوائد الكتابية : 267
عدد المحاضرات : 6
عدد المواد : 6
عدد البرامج : 2
عدد المقاطع : 30
عدد الكتـب الاسلامية : 1
عدد الصور : 12
عدد الأدعية والأذكار الصوتية : 24
عدد الأدعية والأذكار الكتابية : 52
عدد القصص : 20
عدد التعليقات : 2
عدد المشاركات : 0
مواقيت الصلاة
التقويم الهجري
تغريدات الشيخ

الدرس الثاني والأربعون بعد المائة باب: احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك

الدرس
التصنيف : تاريخ النشر: 07-04-2013 | عدد الزيارات: 4448 القسم: شرح كتاب التوحيد للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
أسماء الله عز وجل هي التي سمى بها نفسه، أو سماه بها رسوله صلى الله عليه وسلم
وأسماء الله باعتبار دلالتها على الذات مترادفة; لأنها تدل على ذات واحدة، وهو الله عز وجل
وباعتبار دلالتها على المعنى، والصفة التي تحملها متباينة

وأسماء الله يراد بها الذات والصفة

أما أسماؤنا نحن فيراد بها الدلالة على الذات فقط، فقد يسمى عبد الله وهو من أفجر عباد الله
أما أسماء الله عز وجل، وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن، وأسماء يوم القيامة، وما أشبه ذلك; فإنها أسماء متضمنة للأوصاف
إضافة إلى أن أسماء الله بعضها معلوم لنا، وبعضها غير معلوم، بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في دعاء الكرب: "أسألك اللهم بكل اسم هو لك؛ سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي..." أخرجه أحمد وصححه ابن القيم

ومعلوم أن ما استأثر الله بعلمه لا يعلمه أحد وأسماء الله هل هي محصورة بعدد معين
والجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم "إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة" أخرجه البخاري ومسلم
أن هذه التسعة والتسعين غير معينة، بل موكولة لنا لنبحث حتى نحصل على التسعة والتسعين وهذا من حكمة إبهامها؛ لأجل البحث حتى نصل إلى هذه الغاية، ولهذا نظائر، منها: أن الله أخفى ليلة القدر، وساعة الإجابة يوم الجمعة، وساعة الإجابة في الليل ليجتهد الناس في الطلب لذا نحن نطلب ساعة الإجابة في الأوتار من العشر الأواخر من رمضان وفي الساعة الأخيرة من يوم الجمعة وفي آخر الليل ونحن لا نجزم متى هي ومعنى إحصاء هذه التسعة والتسعين، الذي يترتب عليه دخول الجنة، ليس معنى ذلك أن تكتب في ورق ثم تكرر حتى تحفظ فقط، ولكن معنى ذلك
أولا: الإحاطة بها لفظا
ثانيا: فهمها معنى
ثالثا: التعبد لله بمقتضاها
ولذلك وجهان
الوجه الأول: أن تدعو الله بها لقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا . بأن تجعلها وسيلة إلى مطلوبك، فتختار الاسم المناسب لمطلوبك، فعند سؤال المغفرة تقول: يا غفور وليس من المناسب أن تقول: يا شديد العقاب! اغفر لي، بل هذا يشبه الاستهزاء، بل تقول: أجرني من عقابك
الوجه الثاني: أن تتعرض في عبادتك لما تقتضيه هذه الأسماء فمقتضى الرحيم الرحمة، فاعمل العمل الصالح الذي يكون جالبا لرحمة الله، ومقتضى الغفور المغفرة، إذاً افعل ما يكون سببا في مغفرة ذنوبك
هذا هو معنى إحصائها، فإذا كان كذلك فهو جدير لأن يكون ثمنا لدخول الجنة، وهذا الثمن ليس على وجه المقابلة، ولكن على وجه السبب لأن الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة وليست بدلا، ولهذا ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "لن يدخل الجنة أحد بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته" أخرجه البخاري ومسلم
فلا تغتر يا أخي بعملك، ولا تعجب فتقول: أنا عملت كذا وكذا، وسوف أدخل الجنة، قال تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ . هذا باعتبار ما نراه نحن نحو أعمالنا فيجب أن نرى لله المنة والفضل علينا، لكن باعتبار الجزاء، قال تعالى: هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ فنؤمن بأن الله تعالى يجزي الإحسان بالإحسان

وأسماء الله عز وجل ودلالتها على الذات والصفة جميعا دلالة مطابقة، ودلالتها على الذات وحدها، أو على الصفة وحدها؛ دلالة تضمُّن، ودلالتها على أمر خارج؛ دلالة التزام
مثال ذلك: (الخلاق) دل على الذات، وهو الرب عز وجل وعلى الصفة وهي الخلق جميعا دلالة مطابقة، ودل على الذات وحدها أو على الصفة وحدها دلالة تضمن، ودل على القدرة والعلم دلالة التزام

يجب احترام أسماء الله؛ لأن احترامها احترام لله عز وجل، ومن تعظيم الله عز وجل، فلا يسمى أحد باسم مختص بالله وأسماء الله تنقسم إلى قسمين
الأول: ما لا يصح إلا لله فهذا لا يسمى به غيره، وإن سمي وجب تغييره مثل: الله، الرحمن، رب العالمين، وما أشبه ذلك

الثاني: ما يصح أن يسمى به غير الله مثل: السميع، والبصير، فإن لوحظت الصفة منع من التسمي به، وإن لم تلاحظ الصفة جاز التسمي به على أنه علم محض مثل اسم الحكم إن لوحظ الصفة لم يجز التسمي به إن قلت أبا الحكم لأنك تحكم بين الناس لا يجوز هذا الاسم أما إن كان لمجرد العلمية فلا بأس فقد سمى الصحابة بذلك كالحكم بن الحارث السلمي والحكم بن سعيد بن العاص والحكم بن عبد الله الثقفي

باب احترام أسماء الله أي وجوب احترام أسماء الله
عن أبي شريح; أنه كان يكنى أبا الحكم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله هو الحكم، وإليه الحكم فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال: ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟ قلت: شريح، ومسلم، وعبد الله قال: فمن أكبرهم؟. قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح" أخرجه البخاري في التاريخ الكبير وفي الأدب المفرد وأبو داود في الأدب والحديث صححه الألباني في الإرواء أي كتاب إرواء الغليل في تحقيق سنن أبي داود

قوله صلى الله عليه وسلم: "فأنت أبو شريح": غيّره النبي صلى الله عليه وسلم لأمرين
الأول: أن الحكم هو الله، فإذا قيل: يا أبا الحكم كأنه قيل: يا أبا الله
الثاني: أن هذا الاسم، الذي جعل كنية لهذا الرجل، لوحظ فيه معنى الصفة وهي الحكم؛ فصار بذلك مطابقا لاسم الله، وليس لمجرد العلمية المحضة، بل للعلمية المتضمنة للمعنى، وبهذا يكون مشاركا لله سبحانه في ذلك، ولهذا كناه النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبغي أن يكنى به
فيه مسائل
الأولى: احترام أسماء الله وصفاته في التسمي فإذا لم يقصد معناه فهو جائز، إلا إذا سمي بما لا يصح إلا لله، مثل: الله،الرحمن، الرحيم ، وما أشبهه; فهذه لا تطلق إلا على الله مهما كان
وأما ما لا يختص بالله فإنه يسمى به غير الله إذا لم يلاحظ معنى الصفة، بل كان المقصود مجرد العلمية فقط؛ لأنه لا يكون مطابقا لاسم الله، ولذلك كان في الصحابة من اسمه الحكم كالحكم بن الحارث السلمي والحكم بن سعيد بن العاص والحكم بن عبد الله الثقفي وغيره رضي الله عنهم، ولم يغيره النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه لم يقصد إلا العلمية، وفي الصحابة من اسمه حكيم مثل حكيم بن حزام وحكيم بن الحارث الطائفي وحكيم بن طليق الأموي وغيرهم رضي الله عنهم
فالذي يحترم من أسمائه تعالى ما يختص به، أو ما يقصد به ملاحظة الصفة
الثانية: اختيار أكبر الأبناء للكنية: تؤخذ من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: "فمن أكبرهم قال: شريح. قال: فأنت أبو شريح" ولا يؤخذ من الحديث استحباب التكني لأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يغير كنيته إلى كنية مباحة، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يكني ابتداء
ويستفاد من الحديث ما يلي
أولاً: أنه ينبغي لأهل الوعظ والإرشاد والنصح، إذا أغلقوا بابا محرما؛ أن يبينوا للناس المباح

ثانياً: أن الحكم لله وحده لقوله صلى الله عليه وسلم "وإليه الحكم" أما الكوني فلا نزاع فيه إذ لا يعارض الله أحد في أحكامه الكونية وأما الشرعي فهو محك الفتنة والامتحان والاختبار، فمن شرّع للناس شرعا سوى شرع الله، ورأى أنه أحسن من شرع الله وأنفع للعباد، أو أنه مساو لشرع الله، أو أنه يجوز ترك شرع الله إليه فإنه كافر لأنه جعل نفسه ندا لله عز وجل، سواء في العبادات، أو المعاملات، والدليل على ذلك قوله تعالى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ فائدة: يجب على طالب العلم أن يعرف الفرق بين التشريع الذي يجعل نظاما يمشي عليه، ويستبدل به القرآن، وبين أن يحكم في قضية معينة بغير ما أنزل الله; فهذا قد يكون كفرا أو فسقا أو ظلما
يكون كفرا إذا اعتقد أنه أحسن من حكم الشرع أو مماثل له. ويكون فسقا إذا كان لهوى في نفس الحاكم. وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
ويكون ظلما إذا أراد مضرة المحكوم عليه، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظالمون
ثالثاً: تغيير الاسم إلى ما هو أحسن إذا تضمن أمرا لا ينبغي، كما غيّر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأسماء المباحة، ولا يحتاج ذلك إلى إعادة عقيقة، كما يتوهمه بعض العامة

وبالله التوفيق

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

1434-5 -26

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

4 + 2 =

/500
جديد الدروس الكتابية
أحكام في الصلاة 2 - تهذيب فتاوى اللجنة الدائمة للشيخ د.مبارك العسكر
الدرس179:باب الحجر2 - شرح زاد المستقنع للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس358 أحكام في الصلاة - تهذيب فتاوى اللجنة الدائمة للشيخ د.مبارك العسكر
الدرس179:باب الحجر - شرح زاد المستقنع للشيخ د . مبارك بن ناصر العسكر
الدرس 357: صلاة الجماعة - تهذيب فتاوى اللجنة الدائمة للشيخ د.مبارك العسكر
تفسير سورة الفرقان - تفسير القرآن الكريم للشيخ الدكتور مبارك العسكر